يرتفع الذهب بنسبة 1.2% بسبب تراجع الدولار وانخفاض أسعار النفط اللذين يقدمان الدعم
الذهب الفوري بسعر 4,312 دولار لكل أوقية مع انخفاض الدولار عن ذروته بعد سبعة أسابيع؛ زيادة أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي تم تسعيرها بالفعل، مع استمرار عدم اليقين الجيوسياسي في دعم الطلب على الأصول الآمنة
💰 ارتفع الذهب بأكثر من 1% يوم الخميس بدعم من تراجع قوة الدولار وهبوط أسعار النفط، في حين قام المستثمرون بتقييم آخر رفع لمعدلات الفائدة من بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والآفاق المتعلقة بمزيد من التشديد السياسي النقدي. وبلغ سعر الذهب الفوري 4312.05 دولار للأونصة بارتفاع بنسبة 1.2% بحسب بيانات الساعة 0848 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوياته منذ حوالي ستة أسابيع يوم الأربعاء. أما عقود الذهب الأمريكية الآجلة للتسليم في شهر ديسمبر فهبطت بنسبة 0.8% إلى 4351 دولار.
📊 قال المحلل المستقل روس نورمان: "أرجح أن السوق قد تراكمت عليه مواقف مالية مفرطة بناءً على توقعات برفع معدلات الفائدة مع زيادة احتمال حدوث ذلك. والآن بعد أن تم تنفيذ هذا الرفع، يتم تسوية وإغلاق تلك المواقف المفتوحة". ويشير الارتفاع الذي شهدته أسعار الذهب بعد إعلان الرفع إلى أن أسواق الذهب قد قدّرت بالفعل قرار التشديد النقدي للفيدرالي قبل صدوره، مما أدى إلى عمليات تصفية للمواقف بدلاً من المزيد من عمليات البيع بعد الإعلان الرسمي — وهو الديناميكا الشهيرة المعروفة بـ "اشتر بناءً على الشائعات وابتع بناءً على الخبر الحقيقي".
💵 تراجع الدولار وهبوط النفط: دعم مزدوج للذهب
في السياق ذاته، تراجع الدولار من أعلى مستوياته في سبعة أسابيع، مما جعل الذهب المسعر بالدولار أقل تكلفة لمالكي العملات الأخرى، فيما استمرت أسعار النفط في الهبوط بعد تراجع المخاوف المتعلقة باضطرابات إمدادات النفط. ويوفر تراجع الدولار من قمته المستمرة سبعة أسابيع دعماً فورياً لأسعار الذهب: بما أن الذهب يُسعر بالدولار الأمريكي، فإن ضعف الدولار يخفض تكلفة شراء الذهب للمستثمرين خارج الولايات المتحدة مما يعزز الطلب عليه. كما أن هبوط أسعار النفط — الناتج عن تراجع مخاوف تعطيل إمدادات الشرق الأوسط بعد تحويل مسارات الشحنات عبر عمان من قبل المملكة العربية السعودية — يدعم كذلك أسعار الذهب عن طريق خفض توقعات التضخم، التي كانت ستدفع الفيدرالي لتبني سياسات نقدية أكثر تشدداً.
- 💰 الذهب الفوري: 4,312.05 دولار للأونصة (ارتفاع 1.2%)
- 💰 عقود الذهب الأمريكية الآجلة (ديسمبر): 4,351 دولار (انخفاض 0.8%)
- 💵 الدولار: تراجع عن أعلى مستوياته في سبعة أسابيع
- ⛽ أسعار النفط: استمرار الانخفاض
- 📜 إجراءات الاحتياطي الفيدرالي: رفع أسعار الفائدة يوم الأربعاء، مع الإشارة إلى مزيد من الارتفاعات القادمة
- 🌏 الوضع الجيوسياسي: ترامب يأمل بإنهاء الحرب مع إيران؛ بينما يستمر تصاعد التوتر بين السعودية واليمن
📜 رفع فائدة الاحتياطي الفيدرالي: قد خسرت الأسواق تأثيره بالفعل
قام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة يوم الأربعاء، وأشار إلى تنفيذ مزيد من الارتفاعات خلال الأشهر القادمة. وانضم المدير الجديد كيفين وارش إلى القرار الذي صدر بإجماع أعضاء المجلس، والذي يعترف ضمنياً بفشل إدارة ترامب حتى الآن في السيطرة على التضخم الذي يخشى صناع السياسات النقدية من تفاقمه. ورغم أن الذهب يُعد أداة تحوط معتمدة ضد التضخم، فإن بيئة أسعار الفائدة المرتفعة تقلل من جاذبيته عن طريق زيادة جاذبية الأصول التي تدر عائداً فائدياً. إن التباين بين دور الذهب كأداة تحوط ضد التضخم (عامل داعم لأسعاره) والتكلفة الفرصة لاحتفاظ بأصول لا تدر عائداً في بيئة فائدة مرتفعة (عامل ضاغط على الأسعار) هو ما يخلق الديناميكية المعقدة التي تعمل بها أسواق الذهب حالياً.
🌏 قرارات البنوك المركزية العالمية: بنك إنجلترا وبنك اليابان
من المتوقع أن يحتفظ بنك إنجلترا بأسعار الفائدة ثابتة يوم الخميس، في حين قد يقوم بنك اليابان برفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاماً يوم الجمعة. إن الاختلاف في مسارات السياسات النقدية — رفع الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي، والحفاظ عليها ثابتة لدى بنك إنجلترا، والارتفاع المحتمل لدى بنك اليابان — يخلق تدفقات نقدية معقدة تؤثر على تسعير الذهب. سيكون قرار بنك إنجلترا بالاحتفاظ بالفائدة ثابتة داعماً لأسعار الذهب، من خلال الحفاظ على فارق الفوائد الذي يجعل الأصول غير المدرة للعائد أكثر جاذبية نسبياً في السوق البريطانية. أما الارتفاع المحتمل لأسعار الفائدة لدى بنك اليابان، في حال حدوثه، فسيمثل تحولاً جذرياً في السياسة النقدية اليابانية قد يؤثر على تدفقات رأس المال العالمية.
📑 محلل: الاحتياطي الفيدرالي يشدد السياسات النقدية في ظل تضخم مدفوع بالعرض
«يقوم الاحتياطي الفيدرالي بتشديد سياساته النقدية في وقت يكون التضخم مدفوعاً بشكل أساسي بأسعار الطاقة والصدمات العرضية، مما يعني أن رفع أسعار الفائدة قد يضعف النمو الاقتصادي دون حل كافة الضغوط السعرية بسرعة»، هذا ما ذكره لين تران، المحلل السوقي لدى XS.com. وأضاف: «يظل هذا البيئة داعماً لطلب الذهب كأصل تحوطي، لا سيما مع استمرار عدم اليقين الجيوسياسي». يلخص ملاحظة المحلل ديناميكا هيكلية أساسية: عندما يكون التضخم ناتجاً عن عوامل جانب العرض (أسعار الطاقة، اضطرابات سلاسل الإمداد) وليس عن عوامل جانب الطلب (الإنفاق الاستهلاكي، نمو الأجور)، فإن رفع أسعار الفائدة يكون أقل فعالية في السيطرة على التضخم — كما أن خطر الركود التضخمي الناتج يدعم طلب الذهب كأصل تحوطي ضد كل من التضخم والضعف الاقتصادي.
🌍 السياق الجيوسياسي: حرب إيران وتصعيد الأحداث بين السعودية واليمن
على الصعيد الجيوسياسي، ذكر رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب أنه يأمل في اقتراب نهاية الحرب ضد إيران، في وقت يتصاعد فيه النزاع مع قيام طائرات سعودية بضربات في اليمن وإطلاق مقاتلي الحوثي طائرات بدون طيار وصواريخ نحو المدن السعودية. إن هذه الإشارات المتناقضة — حيث يأمل ترامب في انتهاء الحرب بينما يتصاعد النزاع — تجسد حالة عدم اليقين التي تحافظ على جاذبية الذهب كأصل ملاذ آمن. يميل سعر الذهب للصعود خلال فترات عدم اليقين الجيوسياسي، حيث يسعى المستثمرون إلى الأصول التي لا تخضع لمخاطر دول معينة أو مخاطر النزاعات المسلحة.
💸 المعادن الثمينة الأخرى
ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.4٪ ليصل إلى 63.83 دولار للأونصة، بينما استقر البلاتين بارتفاع بنسبة 1.2٪ عند 1772.19 دولار، وصعد البلاديوم بنسبة 1.8٪ ليصل إلى 1291.89 دولار. يشير هذا الارتفاع الشامل لقطاع المعادن الثمينة - حيث حققت الذهب والفضة والبلاتين والبلاديوم جميعها مكاسب - إلى استفادة هذا القطاع من التأثير المجمع لضعف الدولار، وانخفاض أسعار النفط، والاضطرابات الجيوسياسية. كما أن ارتفاع الفضة بنسبة 1.4٪ الذي تجاوز ارتفاع الذهب البالغ 1.2٪ يعكس الدور المزدوج للفضة كمعدن ثمين وكمعدن صناعي في آن واحد، مما يجعلها تستفيد من كل من الطلب على الأصول الآمنة وتوقعات الانتعاش الصناعي.
بالنسبة لبنغلاديش، فإن حركة أسعار الذهب تترك آثاراً عبر آلية التسعير الخاصة بـ BAJUS (رابطة تجار المجوهرات البنغلاديشية). ومع تقلب أسعار الذهب العالمية، تقوم الرابطة بتعديل أسعار الذهب المحلية مما يؤثر على الطلب الاستهلاكي لمجوهرات الذهب التي تمثل وسيلة ثقافية وادخارية هامة لأسر بنغلاديش. ومن المتوقع أن يؤدي الارتفاع الحالي للسعر الذي تجاوز 4300 دولار للأونصة إلى دفع الرابطة لرفع الأسعار المحلية، مما قد يحد من الطلب على المجوهرات خلال موسم الزفاف القادم. كما أن فاتورة استيراد الذهب تؤثر بدورها على الميزان التجاري لبنغلاديش، حيث تؤدي ارتفاعات أسعار الذهب إلى زيادة التدفقات الخارجة للدولار الناتجة عن عمليات استيراد الذهب.
نُشر هذا الخبر في الأصل بواسطة The Daily Star. للاطلاع على التقرير الأصلي الكامل، يرجى زيارة: https://www.thedailystar.net/business/global-economy/news/gold-rises-4275721
📬 احصل على أخبار التجارة البنغلاديشية في بريدك الإلكتروني
ملخص أسبوعي لأخبار صناعة التصدير وتحديثات السياسات وتحليلات السوق.
📰 أخبار ذات صلة