النفط يقفز بأكثر من 2% بعد الهجوم الأمريكي على جزيرة لاراك الإيرانية
رويترز، سنغافورة — ارتفعت أسعار النفط بنسبة تزيد عن نقطتين مئويتين يوم الاثنين، بعد أن شنت الولايات المتحدة غارة على جزيرة إيرانية في مضيق هرمز تلتها ردود فعل انتقامية من طهران، مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط لشهره السادس؛ هذا التصعيد الجيوسياسي له تأثيرات مباشرة على تكاليف استيراد الطاقة في بنغلاديش واستقرار القطاع الخارجي للبلاد بشكل عام.
ارتفع سعر عقود مستقبلات خام برنت بمقدار 2.51 دولار، أي بنسبة 2.85%، ليصل إلى 90.61 دولار للبرميل بحلول الساعة 0241 بتوقيت غرينتش، بينما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 85.53 دولاراً، بارتفاع قدره 2.13 دولار بنسبة 2.55% — وهو ما يمثل موجة تصعيد جديدة في أسعار النفط مع دخول الصراع في الشرق الأوسط مرحلة تصعيد جديدة.
🇺🇸 الغارات الأمريكية على جزيرة لاراك الإيرانية
قامت القوات الأمريكية بقصف منصتي إطلاق على جزيرة لاراك الإيرانية الواقعة في مضيق هرمز يوم الأحد، وهي أول غارات أمريكية موثقة على إيران منذ أواخر شهر يوليو. ورداً على ذلك، شنت إيران هجوماً على قاعدتين جويتين تابعتين للولايات المتحدة في الأردن، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الإيرانية يوم الاثنين نقلاً عن الحرس الثوري الإيراني.
قال محلل الأسواق بشركة IG توني سايكمور: "يبدو أننا دخلنا مرحلة تصعيد جديدة. لا يمكن التنبؤ بمدة استمرارها، فقد تستمر لأيام أو لأسابيع".
📊 حركة أسعار النفط
- 💰 خام برنت: 90.61 دولار للبرميل (ارتفاع 2.51 دولار، +2.85%)
- 💰 خام WTI: 85.53 دولار للبرميل (ارتفاع 2.13 دولار، +2.55%)
- 📊 أداء شهر أغسطس: من المتوقع تسجيل انخفاضات طفيفة بعد تراجع بنسبة 4% الأسبوع الماضي
- 📊 الأسبوع الماضي: أول تراجع أسبوعي بعد ثلاثة أسابيع متتالية
- 📊 المستوى المقاوم الفني: لخام WTI بين 85.80 دولار و 85.90 دولار (اختراق هذا المستوى قد يحفز مزيداً من الارتفاعات)
أوضحت الرسوم البيانية الفنية أنه في حال تصاعد الصراع ودفع أسعار خام WTI فوق مستوى المقاوم الواقع بين 85.80 دولار و 85.90 دولار للبرميل، فسيفتح ذلك المسار لمزيد من الارتفاعات، تستهدف أولاً قمة الأسبوع الماضي عند 87.69 دولار تليها قمة شهر يوليو عند 93.50 دولار، وفقاً لشركة Sycamore.
🚢 مضيق هرمز: ممر خمس إنتاج النفط العالمي
تصل المفاوضات الرامية لإنهاء الصراع إلى طريق مسدود، في حين يعمل الوسطاء على إعادة فتح مضيق هرمز الذي كان يمر عبره خمس إنتاج النفط العالمي قبل اندلاع الحرب في نهاية شهر فبراير. ولا يمكن المبالغة في وصف الأهمية الاستراتيجية الهائلة لمضيق هرمز:
- 🚢 يمر 20 بالمائة من تدفق النفط العالمي عبر مضيق هرمز
- 🚢 عدد عبور السفن: انخفض إلى 5 يومياً خلال عطلة نهاية الأسبوع (مقابل أكثر من 30 في الحالات العادية)
- 🚢 أفاد مكتب UKMTO البريطاني: تعرض ناقلة نفط لضربة بقذيفة يوم السبت أثناء توجهها إلى الميناء
- 🚢 تحذيرات الملاحة: تشوب الشركات قلق بشأن وقوع هجمات على السفن
🇺🇸 استراتيجية العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران
أوضح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت لوكالة رويترز يوم الأحد أن الولايات المتحدة من المرجح أن تصدر عقوبات ثانوية جديدة أسبوعياً ضد إيران، بهدف عزل الجمهورية الإسلامية بالكامل عن النظام المالي القائم على الدولار الأمريكي. ويمثل هذا النمط الأسبوعي لفرض العقوبات تصعيداً في حملة الضغط الاقتصادي الأمريكية على طهران، مما سيترتب عليه آثار على جميع الدول والشركات التي تقيم علاقات تجارية ذات صلة بإيران.
💰 الآثار المترتبة على بنغلاديش
يؤدي التصعيد الجاري في الشرق الأوسط إلى آثار مباشرة على تكاليف استيراد الطاقة لبنغلاديش، وعلى الاستقرار الاقتصادي الكلي للبلاد بشكل عام:
- 💰 فاتورة واردات البترول: 10.63 مليار دولار (ارتفاع بنسبة 107% عن نفس الفترة من العام السابق) — وهي بالفعل مرتفعة
- 💰 واردات الغاز الطبيعي المسال LNG: 5.1 مليون طن في
- 💰 أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية لمؤشر JKM: ارتفعت سابقاً لأكثر من 35 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية (ثلاثة أضعاف معيار عام 2022)
- 💰 شحنات الغاز الطبيعي المسال لشهر سبتمبر: تأكيد استلام 8 شحنات من قبل بتروبانجلا Petrobangla
- 💰 سعر خام برنت عند 90.61 دولار: ارتفاع ملحوظ عن مستويات أواخر شهر أغسطس
- 💰 ضغوط على الاحتياطيات النقدية الأجنبية: ستؤدي زيادة واردات النفط إلى ضغط على الاحتياطيات البالغة 32.90 مليار دولار
سيؤدي استمرار سعر خام برنت فوق حاجز 90 دولار للبرميل إلى زيادة كبيرة في فاتورة واردات البترول لبنغلاديش خلال — حيث يترجم كل ارتفاع قدره 10 دولارات للبرميل إلى تكاليف واردات بترول إضافية سنوية تتراوح ما بين 700 إلى 800 مليون دولار تقريباً، بناءً على حجم واردات بنغلاديش المذكور في .
📊 السياق الاستراتيجي: ستة أشهر من الصراع
لقد امتدت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران التي اندلعت في أواخر فبراير 2026 لشهرها السادس حتى الآن، دون ظهور مسار واضح للحل:
- 📅 أواخر فبراير 2026: اندلاع الحرب بعد إجراء مشترك من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران
- 📅 مارس 2026: ارتفع أسعار اليوريا إلى 700 دولار للطن (كان يتراوح بين 290 و320 دولار قبل الأزمة)
- 📅 يونيو 2026: انخفض أسعار اليوريا إلى حوالي 360 دولار للطن
- 📅 21 يوليو 2026: حريق وحدة التخزين وإعادة الغازيات العائمة لشركة Excelerate Energy (تسببت في أزمة الغاز ببنغلاديش)
- 📅 أغسطس 2026: تدخل الحرب ضد إيران شهرها السادس دون التوصل لحل
- 📅 31 أغسطس 2026: قامت الولايات المتحدة بضرب جزيرة لاراك الإيرانية — بدء مرحلة تصعيد جديدة
🌏 التداعيات الإقليمية والعالمية
ويترتب على هذا التصعيد أيضاً تداعيات أوسع نطاقاً على المستويين الإقليمي والعالمي:
- 🌏 أسواق النفط العالمية: عودة سعر برنت فوق عتبة 90 دولار يزيد ضغوط التضخم على مستوى العالم
- 🌏 تأمين الشحن البحري: من المتوقع ارتفاع أقساط التأمين على عبور مضيق هرمز بشكل إضافي
- 🌏 المشترين الآسيويين: بنغلاديش والهند وباكستان والصين جميعها معرضة لارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال والنفط
- 🌏 أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية: من المتوقع أن ترتفع بالتوازي مع النفط، مما يزيد تعقيدات عملية شراء شحنات الغاز لبنغلاديش لشهر سبتمبر
- 🌏 تداعيات العقوبات الأمريكية: قد تؤثر العقوبات الثانوية الأسبوعية على حجم التعاملات التجارية لبنغلاديش المرتبطة بإيران
💰 موقف بتروبانجلا
يأتي الارتفاع الحاد في أسعار النفط في مرحلة تمثل تحدياً بالغاً لاستراتيجية شراء الغاز الطبيعي المسال التي تتبعها بتروبانجلا. مع تأكيد استلام 8 شحنات غاز مسبقاً لشهر سبتمبر 2026 بالأسعار التي تم الاتفاق عليها سابقاً، تظل توقعات التوريد لشهر سبتمبر مستقرة على المدى القصير. غير أنه في حالة استمرار سعر برنت فوق 90 دولار للبرميل، فإنه سيتعين التعامل مع بيئة أسعار مرتفعة بشكل كبير خلال دورة شراء الشحنات لفترة أكتوبر حتى ديسمبر.
إن تضافر ارتفاع أسعار النفط، وزيادة أقساط تأمين الشحن البحري، بالإضافة لضغوط العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران؛ كل ذلك يخلق بيئة شراء معقدة لبتروبانجلا، مع تداعيات محتملة على ميزانية الدعم الحكومي للغاز، وعلى مسار انتعاش القطاع الصناعي ككل الذي يعتمد بشكل كامل على استقرار توريد الغاز.
🌏 التداعيات الاستراتيجية
يترتب على الارتفاع الحاد في أسعار النفط وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط عدد من التداعيات الاستراتيجية الهامة:
- ⚠️ ارتفاع فاتورة استيراد الطاقة: تكلفة إضافية تتراوح بين 700 و800 مليون دولار عن كل زيادة قدرها 10 دولارات في سعر النفط
- ⚠️ الضغط على احتياطيات العملات الأجنبية: ارتفاع حجم الواردات يقلل من مستوى تغطية الاحتياطيات
- ⚠️ الانعكاس التضخمي: تنتقل تكاليف الطاقة المرتفعة لتؤثر على أسعار النقل والتصنيع والأغذية
- ⚠️ مخاطر الإنتاج الصناعي: تؤدي تكاليف الطاقة المرتفعة إلى تقلص هوامش الربح للصناعات المعتمدة بشكل كبير على الغاز
- ⚠️ المواءمة الجيوسياسية: قد تؤثر تداعيات العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران على موقف السياسة الخارجية لبنغلاديش
- 📊 تعقيدات شراء الغاز الطبيعي المسال LNG: تواجه شحنات الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر بيئة أسعار مرتفعة
وبذلك يمثل ارتفاع أسعار النفط عائقاً استراتيجياً يعيق جهود بنغلاديش لتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي الشامل — وذلك في وقت تسعى فيه البلاد بالفعل للتعامل مع أزمة الغاز، وإصلاح القطاع المصرفي، والتحضير لتخرج من فئة الدول الأقل نمواً، وتوحيد الموازنة المالية. وسيتعين على الحكومة و Bangladesh Bank مراعاة مسار ارتفاع أسعار النفط عند وضع إطار السياسة النقدية، والتخطيط المالي، وإدارة القطاع الخارجي — حيث يعد مستوى سعر خام Brent عند 90 دولاراً للبرميل عتبة حرجة، فإن استمرار السعر عند هذا المستوى سيؤثر بشكل ملموس على الموقف الخارجي لبنغلاديش طوال فترة التحول بعد تخرجها من فئة الدول الأقل نمواً.
نُشر هذا الخبر في الأصل بواسطة The Daily Star. للاطلاع على التقرير الأصلي الكامل، يرجى زيارة: https://www.thedailystar.net/business/news/oil-jumps-more-2-after-us-attack-irans-larak-island-4260991
📬 احصل على أخبار التجارة البنغلاديشية في بريدك الإلكتروني
ملخص أسبوعي لأخبار صناعة التصدير وتحديثات السياسات وتحليلات السوق.
📰 أخبار ذات صلة
✍️ المزيد من System Administrator