أسعار الذهب تنخفض بنسبة 2% مع ارتفاع الدولار: لا تزال متجهة لتحقيق ربح شهري
الذهب الفوري بسعر $4,049.83 للأوقية؛ أول ارتفاع شهري بعد خمسة أشهر، حيث خفضت بيانات التضخم الأمريكية الأكثر هدوءاً توقعات رفع أسعار الفائدة للبنك الفيدرالي إلى 65% من 80%
نيويورك، 4 أغسطس 2026 — انخفض سعر الذهب بنسبة 2٪ يوم الجمعة مع انتعاش الدولار الأمريكي بعد وصوله لأدنى مستوى له في أكثر من شهر خلال الجلسة السابقة. ومع ذلك، لا يزال المعدن النفيس في طريق لتحقيق أول مكاسب شهرية له منذ خمسة أشهر، بعد أن أدت بيانات التضخم المنخفضة إلى تقليل التوقعات بزيادة أسعار الفائدة الأمريكية مرة أخرى خلال الفترة المتبقية من العام.
سجل الذهب الفوري انخفاضاً بنسبة 1.3٪ عند 4049.83 دولار للأونصة في الساعة 1:40 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1740 بتوقيت غرينتش)، بعد أن انخفض بنسبة وصلت إلى 2٪ في بداية الجلسة. كما انخفضت عقود الذهب الآجلة الأمريكية للتسليم في أغسطس بنسبة 1.3٪ إلى 4107 دولار. وجاء هذا التراجع بعد ارتفاع قوي سجل يوم الخميس دفع سعر الذهب مرة أخرى فوق مستوى 4000 دولار الذي يمتلك أهمية نفسية كبيرة في الأسواق.
📊 الأداء الشهري: أول مكاسب بعد خمسة أشهر
على الرغم من الانخفاض المسجل يوم الجمعة، ارتفع سعر الذهب بنسبة 1.1٪ حتى الآن خلال هذا الشهر، وهو أكبر ارتفاع شهري له منذ فبراير - مما يكسر سلسلة خسائر استمرت أربعة أشهر أثرت سلباً على المعدن النفيس طوال فصل الربيع. وكانت الدافع الرئيسي لهذه المكاسب هو بيانات التضخم الأمريكي الهادئة التي دفعت المتداولين إلى خفض توقعاتهم بزيادة أسعار الفائدة من بنك الاحتياطي الفيدرالي خلال هذا العام، بالإضافة إلى تراجع أسعار النفط هذا الشهر إلى المستويات التي كانت عليها قبل حرب إيران.
- 💰 الذهب الفوري: 4049.83 دولار للأونصة (انخفض بنسبة 1.3% يوم الجمعة)
- 💰 عقود الذهب الأمريكية الآجلة (أغسطس): 4107 دولار (انخفض بنسبة 1.3%)
- 📈 الأداء الشهري: +1.1% (أكبر زيادة شهرية منذ شهر فبراير)
- 💲 المستوى النفسي: 4000 دولار للأونصة (يظل الذهب مدعوماً فوق هذا المستوى)
💬 آراء المحللين: الذهب يواجه صعوبات في الثبات فوق مستوى 4000 دولار
«على الرغم من أن الذهب على وشك إنهاء سلسلة خسائر استمرت أربعة أشهر متتالية، إلا أن هذا المعدن النفيس لم يتمكن من تحقيق ارتفاع ملحوظ بكثير فوق المستوى النفسي البالغ 4000 دولار للأونصة» صرح هان تان، كبير محللي السوق في منصة تبادل العملات الرقمية Bybit. يعكس هذا التصريح الوضع الحالي لسوق الذهب: السوق يتمتع بقوة كافية لكسر سلسلة الخسائر، لكنها غير كافية لتحقيق صعود حاسم نحو مستويات أعلى.
ويذكر تان أن استمرار دعم أسعار الذهب فوق 4000 دولار يعود للتوقعات بأن رئيس البنك الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش قد يوسع نطاق اهتمامات البنك المركزي ليخرج عن نطاق مقاييس التضخم المفضلة لديه وسياسات رفع أسعار الفائدة. وهذا يعني أن البنك الفيدرالي قد يتبنى موقفاً أكثر تيسيراً في سياساته النقدية — وهو التحول الذي سيؤدي لإضعاف الدولار الأمريكي، ويجعل الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى غير الدولار.
📋 بيانات التضخم الأمريكية وتوقعات السياسات الفيدرالية
أظهرت البيانات الصادرة يوم الخميس انخفاض معدل التضخم الأمريكي خلال شهر يونيو، لكن هذا الانخفاض يُحتمل أن يكون مؤقتاً نتيجة ارتفاع أسعار النفط الناتج عن تصاعد الأعمال القتالية مرة أخرى في الشرق الأوسط. هذا الوضع المختلط — تراجع التضخم حالياً، مع وجود خطر عودة الارتفاع مدفوعاً بأسعار الطاقة في المستقبل — خلق بيئة غير مسبوقة من عدم اليقين أمام صناع القرار في البنك الفيدرالي ومتداولو الذهب على حد سواء.
تعهد وارش هذا الأسبوع بالالتزام الثابت بخفض التضخم، دون الإشارة إلى استعداده لرفع أسعار الفائدة. ويعكس هذا الصياغة الحذرة المعضلة التي يواجهها البنك المركزي: يسعى للحفاظ على مصداقيته في مواجهة التضخم، دون الالتزام برفع أسعار الفائدة التي قد تدفع الاقتصاد نحو الركود. وفيما يخص أسواق الذهب، لقد دعمت هذا الغموض أداء الذهب — فالذهب يزدهر في ظل عدم اليقين بشأن مسارات أسعار الفائدة المستقبلية.
ظل الدولار مستقراً بعد أن انخفض بنسبة 2.4 في المائة يوم الخميس، مسجلاً أكبر انخفاض يومي له منذ يناير 2023. إن قوة الدولار تجعل شراء الذهب أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى — ولهذا السبب أدى انتعاش الدولار يوم الجمعة إلى الضغط على أسعار الذهب للهبوط. لا تزال العلاقة العكسية بين الدولار والذهب هي المحرك الأساسي قصير المدى لحركة أسعار الذهب.
📊 تغير احتمالات رفع أسعار فائدة الاحتياطي الفيدرالي
وفقاً لأداة CME FedWatch Tool، يقدر المتداولون حالياً احتمال رفع أسعار الفائدة في شهر سبتمبر بنسبة 65 في المائة، مقارنة بأكثر من 80 في المائة قبل أسبوع واحد. ويعكس هذا الانخفاض البالغ 15 نقطة مئوية في احتمال رفع الفائدة رد فعل السوق على بيانات التضخم الهادئة — وهو السبب الرئيسي الذي مكن الذهب من تحقيق تعافٍ شهري رغم التراجع المسجل يوم الجمعة.
- 📈 احتمالات رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (حالياً): 65%
- 📉 احتمالات رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (قبل أسبوع): >80%
- ⏱️ مقدار الانخفاض في الاحتمالية: 15+ نقطة مئوية
- 💰 المصدر: أداة CME FedWatch
🌏 الآثار على بنغلاديش والأسواق الناشئة
على الرغم من أن تحركات أسعار الذهب في نيويورك قد تبدو بعيدة عن الاقتصاد اليومي في بنغلاديش، إلا أنها تترك آثاراً جوهرية على عملات الأسواق الناشئة وتدفقات رأس المال. يعكس الارتفاع الشهري لاسعار الذهب وانخفاض الدولار يوم الخميس تزايد توقعات السوق بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يقترب من نهاية دورة تشديد السياسة النقدية — وهو تحول يعود عادةً بالفائدة على أصول الأسواق الناشئة عبر تقليل جاذبية الاستثمارات المقومة بالدولار الأمريكي.
وبالنسبة لبنغلاديش، قد يؤدي اتخاذ بنك الاحتياطي الفيدرالي لموقف أكثر مرونة إلى تخفيف جزء من الضغوط التي تتعرض لها عملة التاكا، التي تنخفض قيمتها تدريجياً أمام الدولار في ظل اتساع العجز التجاري ونفاذ الاحتياطيات النقدية. وصل سعر التاكا مؤخراً إلى 123.88 تاكا للدولار الواحد، وأي تراجع في توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية قد يوفر دعماً محدوداً لعملات الأسواق الناشئة — مع العلم أن التحديات الأساسية في ميزان المدفوعات في بنغلاديش ستستمر في التأثير سلباً على قيمة العملة بغض النظر عن سياسات بنك الاحتياطي الفيدرالي.
كما أن عودة قوة الذهب العالمية ذات أهمية كبيرة لسوق الذهب المحلي في بنغلاديش، حيث يمتلك الطلب على المجوهرات الذهبية أهمية ثقافية ودينية بارزة. عادة ما تنعكس الارتفاعات في أسعار الذهب العالمية على أسعار المجوهرات المحلية خلال أسابيع قليلة، مما يؤثر على طلب المستهلكين خلال مواسم الزفاف والمناسبات الدينية الكبرى مثل عيد الفطر. وعلى الرغم من أن الارتفاع الشهري بنسبة 1.1% في الأسعار العالمية يعتبر محدوداً، إلا أنه سيؤدي على الأرجح إلى ارتفاع طفيف في أسعار الذهب المحلي في أسواق المجوهرات ببنغلاديش.
📋 السياق الاستراتيجي
تُظهر حركة سعر الذهب خلال هذا الأسبوع التفاعل المعقد للعوامل التي تشكل الأسواق المالية العالمية في منتصف عام 2026. فمن جهة، تُعد بيانات التضخم الهادئة الصادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتراجع التوقعات بزيادة أسعار الفائدة عوامل إيجابية للذهب — فهو أصل لا يحقق عائد يزداد جاذبيته كلما انخفضت عوائد الأصول البديلة التي تقدم عوائد ثابتة. ومن الجهة الأخرى، يعمل انتعاش الدولار الأمريكي واستمرار عدم اليقين بشأن أسعار الطاقة في الشرق الأوسط على كبح صعود أسعار الذهب.
ينتظر السوق في جوهره ظهور إشارة واضحة قادمة: إما تأكيد البنك الفيدرالي على توقف زيادات أسعار الفائدة وهو ما سيدفع سعر الذهب ليتجاوز مستوى 4000 دولار بشكل حاسم، أو حدوث ذعر تضخمي جديد ناتج عن اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط وهو ما سيؤدي إلى انخفاض سعر الذهب مع عودة التوقعات بزيادة أسعار الفائدة. وحتى ظهور هذه الإشارة، من المتوقع أن يظل سعر الذهب يتأرجح ضمن نطاق سعري حول المستوى النفسي البالغ 4000 دولار — مدعوماً بالطلب الهيكلي، ولكنه غير قادر على تحقيق صعود حاسم دون تحول واضح في سياسات البنك الفيدرالي.
بالنسبة للمستثمرين البنغلاديشيين الذين يتابعون الأسواق العالمية، فإن استقرار سعر الذهب فوق مستوى 4000 دولار يعكس حقيقة واسعة النطاق لبيئة الاقتصاد الكلي الحالية: أن عدم اليقين هو الوضع الوحيد المؤكد. وتؤكد حركة السوق على صحة دور الذهب كأداة تحوط ضد هذا عدم اليقين، وإن كان المعدن لم يتمكن حتى الآن من تحقيق صعود أكثر حزماً. وستحدد الأسابيع القادمة — مع اقتراب اجتماع البنك الفيدرالي لشهر سبتمبر واستمرار التوترات في الشرق الأوسط — مسار الذهب سواء كان سيخترق النطاق السعري الحالي صعوداً أم هبوطاً.
نُشر هذا الخبر في الأصل بواسطة The Daily Star. للاطلاع على التقرير الأصلي الكامل، يرجى زيارة: https://www.thedailystar.net/business/global-economy/news/gold-prices-fall-2-4238571
📬 احصل على أخبار التجارة البنغلاديشية في بريدك الإلكتروني
ملخص أسبوعي لأخبار صناعة التصدير وتحديثات السياسات وتحليلات السوق.
📰 أخبار ذات صلة