مزارعي الجوت في بنغلاديش يواجهون صعوبات حادة بينما تنخفض الأسعار وسط القيود المفروضة على التصدير
داكا، ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦ — أدت الظروف الجوية السيئة هذا العام إلى انخفاض محصول اليوت، بينما أدت القيود المفروضة على الصادرات إلى إضعاف الطلب وخفض الأسعار، مما يثير مخاوف الخسارة لدى مزارعي اليوت في بنغلاديش. وانخفضت أسعار اليوت الخام عالي الجودة بحوالي ١٢٠٠ تاكا لكل موند خلال الشهر والنصف الماضي، حيث لا يتمكن المزارعون من استرداد تكاليف الإنتاج بأسعار السوق الحالية.
📊 الأرقام الإحصائية
- 🌿 هدف مساحة زراعة اليوت: 708,282 هكتار (موسم ٢٠٢٦-٢٠٢٧)
- 💰 هدف الإنتاج: ٨٥,٢١ مليون حزمة
- 📉 المساحة المزروعة: أقل بنسبة 2.31% عن
- 📉 معدل انخفاض الإنتاج: 1.89% مقارنة بالعام السابق
- 💰 السعر الحالي (للجودة العالية): Tk 4,000/موند كحد أقصى
- 💰 سعر العام الماضي: Tk 4,500/موند
- 💰 مقدار الانخفاض السعري: ~Tk 1,200/موند خلال شهر ونصف
- 💰 زيادة تكاليف الإنتاج: Tk 4,000-5,000 لكل بيغا مقارنة بالعام الماضي
🌧 تأثير الظروف الجوية على المحصول
أفاد عدد من المزارعين في محافظات فريدبور، راجباري وماغورا بانخفاض محصول اليوت لكل وحدة بيغا هذا الموسم. وأجبرت الأمطار الغزيرة الكثيرين على حصاد اليوت قبل موعده المعتاد بفترة تتراوح بين 15 إلى 20 يوماً، مما أدى إلى انخفاض المحصول بمقدار اثنين إلى أربعة موند لكل بيغا. وكان المزارعون قد زادوا المساحات المزروعة باليوت بعد حصولهم على أسعار جيدة العام الماضي، لكن الظروف الجوية عرقلت خططهم.
وقال سوكونتو بال، مزارع يوت في منطقة بوالماري التابعة لمحافظة فريدبور: "يتم بيع اليوت عالي الجودة حالياً بسعر أقصى ٤٠٠٠ تاكا لكل موند، بينما كنت أحصل على حوالي ٤٥٠٠ تاكا العام الماضي. وارتفعت تكاليف الإنتاج لكل بيغا بمقدار ٤٠٠٠ إلى ٥٠٠٠ تاكا مقارنة بالعام الماضي. وبأسعار السوق الحالية، لا نستطيع حتى استرداد تكاليف إنتاجنا".
أشار محمد سيام ماليك، مزارع في منطقة بالياكوندي التابعة لمدينة رجباري، إلى أن الأمطار الغزيرة هي السبب وراء انخفاض المحاصيل. وقال: «اضطر غالبية المزارعين إلى حصاد الجوت قبل موعده المعتاد بمدة 15 إلى 20 يوماً بسبب غزارة الأمطار، مما أدى إلى هبوط الإنتاج بمقدار اثنين إلى أربعة موند لكل بيغا».
🚧 تعليق الصادرات إلى الهند
على الرغم من أن انخفاض المعروض يؤدي تقليدياً إلى ارتفاع الأسعار، إلا أن المزارعين والتجار أكدوا أن قرار تعليق تصدير الجوت الخام إلى الهند أدى إلى تراجع الطلب في السوق المحلية. مع إغلاق قنوات التصدير، أصبح المعروض المحلي يتجاوز مستويات الطلب الحالية مما دفع بالأسعار للهبوط رغم انخفاض حجم المحاصيل. يخلق هذا الضرب المزدوج — انخفاض الإنتاج وانخفاض الأسعار معاً — ضغطاً مالياً شديداً على أسر مزارعي الجوت التي تعتمد هذا المحصول كمصدر دخلها السنوي.
💰 التجار تحت ضغط
قال محمد محمود النبي، تاجر جوت في منطقة بابنا الصدر: يعاني كل من المزارعين والتجار من تدني الأسعار الحالية. «تتجاوز تكلفة شراء موند واحد من الجوت من السوق ونقله إلى المصانع 4200 تاكا، إلا أن مالكي المصانع يرفضون الشراء بهذا السعر ويسعون للحصول عليه بأسعار أقل بكثير».
من جانبه أكد محمد أختار زمان خان، تاجر يعمل في أحد أكبر أسواق الجوت بمدينة فريدبور، أن الأسعار أصبحت غير قابلة للتنبؤ هذا العام. وقال: «لا نستطيع فهم اتجاه السوق حالياً. لقد هبط سعر الموند من الجوت فجأة من 5200 تاكا إلى 3500 تاكا، ثم ارتفع قليلاً ليصل إلى 3800 تاكا، إلا أننا لا نعرف ما إذا ستستمر الأسعار في الارتفاع أم لا».
👥 الوضع الاقتصادي للمزارعين
ذكر نبا كومار كوندو من منطقة ماغورا سادار أوبازيلا أن المزارعين حققوا عائدات تتراوح بين Tk 12,000 و Tk 15,000 لكل بغة العام الماضي، عندما كانت أسعار الجوت مرتفعة. وقال: «الوضع مختلف تماماً هذا العام. لا يمكن للمزارعين تحقيق ربح إلا إذا ظل سعر الجوت فوق Tk 4,500 لكل مند». أما السعر الحالي البالغ Tk 4,000 فيعني خسائر كبيرة للمزارعين الذين وسعوا مساحات زراعتهم بناءً على الأسعار المواتية للعام السابق.
🌐 السياق الاستراتيجي لاقتصاد الصادرات البنغلاديشي
تكشف الصعوبات التي يمر بها قطاع الجوت عن تحدٍّ متكرر يواجه اقتصاد الصادرات الزراعية في بنغلاديش. لقد تراجعت أهمية الجوت — الذي كان يُلقب سابقاً بـ «الألياف الذهبية» لبنغلاديش — كسلعة تصديرية على مدار عقود، رغم النمو المستمر في الطلب العالمي على منتجات الألياف المستدامة القابلة للتحلل الحيوي. أما أزمة الأسعار الحالية الناتجة عن القيود المفروضة على الصادرات وانخفاض المحاصيل بسبب الظروف المناخية، فهي تقلل أكثر من مساهمة هذا القطاع في حافظة الصادرات الوطنية.
يمثل قطاع الجوت فرصة وإنذاراً في آن واحد بالنسبة لبرنامج حكومة BNP الهادف لتنويع مصادر الصادرات. أما الفرصة فتتمثل في النمو المستمر للطلب العالمي على منتجات الجوت الصديقة للبيئة (الحقائب، مواد التغليف، المنسوجات) مع تشديد اللوائح التنظيمية المتعلقة بالاستدامة في أسواق EU و US. أما الإنذار فهو أنه دون حل الحواجز التجارية مع الهند، والاستثمار في تحسين غلة المحاصيل، ودعم المزارعين خلال فترات تقلب الأسعار، ستواجه بنغلاديش خطر انهيار قاعدة زراعة الجوت — وهو خسارة يصعب عكس آثارها بمجرد تحول المزارعين إلى زراعة محاصيل أكثر ربحاً. لذلك يجب أن يشمل برنامج الإصلاح الزراعي الأوسع الذي تنفذه الحكومة، بما في ذلك برنامج توزيع بطاقات المزارعين ومضخات الري الشمسية، إجراءات دعم مخصصة لقطاع الجوت، تهدف لتحقيق استقرار دخل المزارعين والحفاظ على قاعدة الإنتاج لهذه السلعة التصديرية ذات الأهمية الاستراتيجية.
مناقشات وزير التجارة الأخيرة مع الهند حول إعادة فتح مراكز التجارة الحدودية ورفع القيود التجارية قد توفر مساراً لاستئناف تصدير الجوت، ولكن حتى حدوث ذلك، سيستمر مزارعو الجوت في مواجهة العبء المزدوج المتمثل في انخفاض المحاصيل وانخفاض الأسعار، مع خيارات محدودة للدخل البديل. وقدرة حكومة BNP على معالجة هذه الأزمة ستكون اختباراً مبكراً لالتزامها بإصلاح القطاع الزراعي وتنويع الصادرات خارج محفظة الصادرات التي تهيمن عليها الملابس الجاهزة (RMG) والتي حددت ملامح التجارة البنغلاديشية لعقود.
نُشر هذا الخبر في الأصل بواسطة The Daily Star. للاطلاع على التقرير الأصلي الكامل، يرجى زيارة: https://www.thedailystar.net/business/economy/news/jute-farmers-struggle-prices-tumble-4256061
📬 احصل على أخبار التجارة البنغلاديشية في بريدك الإلكتروني
ملخص أسبوعي لأخبار صناعة التصدير وتحديثات السياسات وتحليلات السوق.
📰 أخبار ذات صلة